أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
424
العمدة في صناعة الشعر ونقده
[ البسيط ] يخرجن من مستطير النقع دامية * كأنّ آذانها أطراف أقلام / فقال عدىّ بن الرّقّاع « 1 » يصف قرن الغزال « 2 » : [ الكامل ] تزجى أغنّ كأنّ إبرة روقه * قلم أصاب من الدّواة مدادها فولّد بعد ذكر القلم إصابته مداد الدواة لما يقتضيه المعنى ؛ إذ كان القرن أسود . وقال العمانىّ الراجز بين يدي الرشيد يصف الفرس « 3 » : [ الرجز ] تخال أذنيه إذا تشوّفا * قادمة أو قلما محرّفا فولّد ذكر التحريف في القلم ، وهو زيادة صفة .
--> - « الأصمعي قال : سمعت أعرابيا يقول : خرجت علينا خيل مستطيرة النقع ، كأن هواديها أعلام ، وآذانها أطراف أقلام ، وفرسانها أسود آجام . أخذ هذا المعنى عدى بن الرقاع فقال . . . » . ( 1 ) هو عدى بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع ، نسب إلى جده الأعلى ويكنى أبا داود أو أبا داود ، وهو من عاملة ، حي من قضاعة ، وكان ينزل الشام ، وكان شاعرا محسنا ، وهو أحسن من وصف ظبية . طبقات ابن سلام 2 / 681 و 699 ، والشعر والشعراء 2 / 618 ، والأغانى 9 / 307 ، والموشح 300 ، والمؤتلف والمختلف 166 ، ومعجم الشعراء 86 ، والاشتقاق 375 ، وسمط اللآلي 1 / 309 ، وسير أعلام النبلاء 5 / 110 وما فيه من مصادر . ( 2 ) ديوان عدى بن الرقاع 85 ، وانظره وما قيل عنه في طبقات ابن سلام 2 / 707 ، والشعر والشعراء 2 / 619 ، وعيون الأخبار 2 / 190 ، والأغانى 9 / 313 و 314 ، والكامل 2 / 226 و 3 / 141 ، وحلية المحاضرة 1 / 177 و 178 ، وأسرار البلاغة 153 و 154 ، وأدب الكتاب 79 وزهر الآداب 1 / 392 ، والعقد الفريد 4 / 194 و 5 / 313 و 6 / 81 ، والصناعتين 246 و 252 ، والطرائف الأدبية 88 ، ومعجم الشعراء 87 ، والمؤتلف والمختلف 166 ، وسر الفصاحة 240 ، وفي الجميع ثناء على البيت . تزجى : تسوق سوقا رفيقا . وأغن : في صوته غنة ، وهي صوت فيه ترخيم يخرج من خياشيمه ، وكذلك صوت صغار الظباء . والروق : القرن . وقرون الظباء غير الأوساط سود الأطراف [ من هامش الطبقات ] . وسيأتي البيت ص 617 ( 3 ) البيت في الكامل 3 / 141 ، والموشح 456 ، وديوان المعاني 1 / 36 ، وزهر الآداب 1 / 307 ، والعقد الفريد 5 / 367 ، وأدب الكتاب 86 ، وربيع الأبرار 1 / 410 وفي الجميع : « كأن أذنيه . . . » ، ولما سمع الرشيد البيت قال له : « قل : تخال أذنيه . . . » .